Thursday, September 6, 2007
" صبحي غازي " ملف جديد يضاف الي سلسله تجاوزات الشرطة

تفشت في الفترة الأخيرة جرائم الشرطة ضد الشعب بل تمادي ظلم ضباطها وعتي بطشهم بأنهم يلفقون القضايا ويقتلون الأطفال ويلهون بكرامة المواطنين وكان ما كان من جرائم
فلا ننسي "ناصرمن تلبانة" و" يحيي من سيوة " ولا " ناصر العمرانية " و" محمد من شها " وبرزت قضاياهم في الفترة الأخيرة والآن في حلقة جديدة من حلقات التعذيب والابتزاز والقتل
ومعادلة ناتجها دائما ليس في صالحنا نحن ولكن دائما في صالح أصحاب السلطة والنفوذ
صبحي غازي من مدينة "سيدي سالم"محافظه كفر الشيخ. تبدو المدينة منذ لحظات وصولنا لتغطية الحدث في حالة من حالات الاحتقان الممتزج بالرعب . صبحي شاب صغير في منتصف العمر يعمل سائق أجري كان قد حدد موعد عرسه بعد أسابيع قليلة كان حلم والدته إن تحمل مولودة . حيث كان صبحي الابن البار الذي يعول أسرته لا يوجد بينه وبين احد أي
مشاكل أو خلافات أو حتى عداوات ...كان الشاب المحبوب لدي أهل بلدته..

كعادة أي شاب مصري وفي ظل عصر البطالة أصبحت مجالسة الاصدقاءهي الملاذ الأخير بعد يوم طويل في محاولة كسب الرزق والسعي علي قوت يومه وقوت والدية المسنين . بدأت تحوم حوله عيون وعصا مخبرين المركز بعد ما وجدوه مع احد اصدقائه المطلوبين للمثول امام الشرطه فاردوا ان يأخذوا صبحي عوضا عنع ولما كان صبحي ممتنع عن دفع الإتاوات للمخبرين التي تفرض جبرا علي أهالي سيدي سالم وألا لفقت لهم القضايا وأخذت التقارير في المرور سريعا وتجد وحدة تنفيذ الأحكام تدق بابك لتنفذ حكم عليك وهذا ما حدث مع صبحي

كان قد تورط صبحي منذ سنوات طويلة في مشاجرة بينه وبين احد أصدقائه واخذ الموضوع حيز اكبر واتسع ليتم تسجيل محضر بالمركز ضده ولكن تمت المصالحة ولم يتم التنازل لظروف السفر للطرف الثاني واقامتة في مدينة مطروح وصعوبة البحث والعثور عليه مع العلم إن صبحي حاول أكثر من مره البحث عنه للتنازل دون فائدة . وفي ذلك اليوم المشئو
م زاره احد المخبرين علي المقهى الذي اعتاد أن يجالس فيه أصدقائه وطلب منه أن يحضر لتنفيذ حكم عليه في مشاجرة . طلب منه صبحي الانتظار للغد لان معه ضيف فرفض المخبرين وحاولوا التعدي عليه بالضرب ففر منهم واخذ يجري وتلهث أنفاسه أخذ المدينة ركضا من أقصاها إلي أدناها . ركض صبحي غازي أكثر من 3 كيلو مترات قبل أن يجد أكثر من 15 مخبر و3 أمناء وظابط شرطه ( معاون مباحث ) من خلفة ومن أمامه المصرف الذي يبلغ عرضه حوالي 20 مترا وعمقه أربع أمتار

لم يجد صبحي إلا أن يلقي بنفسه في المصرف محاولا الهرب من بطش المخبرين وكان يعتقد انه سيصل إلي بر الأمان بمجرد عبور مصرف الموت هذا . إلا انه وجد المخبرين وبشهادة الشهود العيان والمذكور أسمائهم في المحضر
.. المخبر علي حجاج , والمخبر مختار إسماعيل , والمخبر عبد ربه سعد .. وأمين الشرطة "باسم" وكان مشرف علي حلقه الرجم بالأحجار الظابط " احمد زعلوك" بدأ المخبرين بشهادة الشهود بإلقاء الطوب في محاولة لإخراج صبحي من وسط المصرف وفي كل مره كان صبحي يحاول تفادي إلقاء الطوب بالغطس . وكان يصرخ ويستغيث بهم لإنقاذه لأنه كان يشعر بشده الألم وكاد يوشك علي الغرق ولكن لا حياه لمن تنادي إلي أن أصابته احدي تلك الصخور في وجهه فغطس هذه المرة وفقد حياته. وأثناء ذلك حاول احد المخبرين النزول لإنقاذه فقال لهم الظابط " خلوة مش عايزينوا "
كان كل ذلك ما بين صلاه العصر والمغرب . واختفي صبحي تماما عن الأنظار وبدأ أهل القرية في التجمع ومحاولة البحث عنه . انتقل بعض من الشهود العيان إلي اخو المجني عليه الذي لم يصدق ما حدث وسال هذا الشاهد باذا كان مستعد أن يدلي بتلك الأقوال أمام
النيابة فكان ردها بان المخبرين أمروهم بعدم التحدث وألا سيكون مصيرهم كمصير سالفهم.

تعدت الساعة الثانية عشر مساء ولا يوجد أي أثر لصبحي و محاولة المأمور التكتم علي الوضع إلي إن تجمهر أهل القرية وتم الضغط علي السلطات الأمنية للبحث عن جثه صبحي وبدأت فرق الإنقاذ النهري وحرس السواحل في التوافد ولاكن لا أثر ولا دليل علي وجوده إلا أن جاءت فرقه ضفادع البشرية بدسوق واستطاعت إخراجه قبيل فجر اليوم الثاني وكان مشهد مرعب إخراج الجثة وسط تلك الجمهرة من أهالي المجني عليه وما يثير البكاء انه عند استخراج الجثة كان يحمل جهازه المحمول في يده محاولا الحفاظ عليه من الماء وتجد علامات الضرب الواضحة للأحجار في وجهه حيث وجدوا جثته والدم متسرب من أنفه وأكد الشهود أن ذلك النزيف نتيجة ارتطام شديد من المؤكد انه أدي إلي إغمائه وكانت سبب وفاته


في ذلك الوقت كان محمد يهرول محاولا من جهة أخري الكشف عن الحقيقة بداخل المركز حيث اخبرنا بأنه عندما ذهب إلي المركز كان عندهم فكره سابقه لما حدث ولكنهم بكل بساطه اخبروه " هو مش عليه حكم يبقي إيه المشكلة " وانفعل محمد قال قتلتوا أخوي عشان شهر حبس وبدأ في الصراخ حتى اخبروه بان يذهب إلي النيابة التي لم يشفوا غليله ولم يبردوا ناره بأي جديد . هل لو كان صبحي ابن لأحد أصحاب السلطة أو كان من أصحاب النفوذ هل كان سيكون هذا مصيره آم لم يعد لنا كرامه لم يعد لنا قيمة في وسط مجتمع انهارت قيمتة وأصبحت قيمة المواطن المصري لا تساوي شئ

حاول المأمور بعد ذهاب محمد اخو المجني عليه إليه أن يقنعه بتغير المحضر ومحاوله التكتم والتستر علي الموضوع . ولكن كان الرفض البين من أهالي القتيل .
وفي ذلك الوقت وصلت الجثة إلي المشرحة وتم استخراج تقرير الطبيب الشرعي الذي تم إخفائه ولم يسمح لأي من أهالي المجني عليه بالإطلاع عليه . وانتهي الوضع علي عدم تحديد سبب الوفاة وإخفاء التقرير الطبي لمحاوله إخفاء الأمر تماما.

وأمر المأمور وبعد قيادات البلد محمد وأهالي البلد بعدم الخروج بجنازة لصبحي في وسط البلد والصلاة عليه في المستشفي ودفنه سرا بعيدا عن أي تجمهر شعبي. مما أثار أهل سيدي سالم وزاد من حدتهم في التعامل مع الوضع ورفض أهل المركز أن يفنوا فقيدهم سرا مما جعل قوات الأمن تحاصر الجنازة وتحاول منعها وضربهم بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي مما أصاب حوالي 40 مواطن ورفضت المستشفيات استقبالهم غير 3 منهم كانوا في حاله خطيرة وتم نقلهم إلي مستشفي طنطا وإصابتهم ما بين حروق خطيرة و إصابات خطيرة في العين من أثار الرصاص المطاطي وهذا كله لمجرد أنهم أرادوا توديع أهل بلدتهم .

تحولت سيدي سالم إلي ثكنة عسكرية وتنهال عليهم وفود من القوات الخاصة والأمن المركزي محاصرة المدينة لا دخول ولا خروج . هذا بالأضافه إلي الضغوط الامنيه علي أهالي القتيل للتنازل عن المحضر .

وبعد كل هذه الإحداث وبعد يوم طويل وشاق مع أهل صبحي في منزلهم الفقير و والده المؤمن بقضاء الله وأخوته وأولاد عمومته الذين انهالت عليهم عصا الآمن المركزي ضربا فقط لأنهم أرادوا حمل جثمان شقيقهم إلي مسواة الأخير وأهالي المدينة الذي القي القبض عليهم بتهمة أثاره الشغب لمجرد الحضور في الجنازة .

ويتسالون أسئلة من حقهم آن نجاوب عليهم ونكون الي جوارهم في محنتهم


هل سيضيع حق صبحي غازي ؟
هل سيجازي المسؤلين حتى لا تتكرر الحادثة مرة أخري؟؟


أين الضباط " أحمد زعلوك " و" وائل الأشوح " لماذا لم يتم محاسبتهم وهل ستمر هذه القضية أيضا مثل سالف القضايا

أصبح الأمر متروك الآن للرأي العام فهو وحدة القادر علي تحريك هذا الأمر وهو حده القادر علي محاسبتهم بعدما أصبحت كل السلطات تسخر من أجل كبت حرية المواطن المصري وهضم حقوقة ... وعندما تحولت الشرطة لجهة تنفيذية لأحكام عوضا عن القضاء ونتمنى أن لا يضاف ملف " صبحي غازي " إلي ارفف الملفات المتكدسة التي أصبحت دليل واقع علي فساد النظام في مصر


معتز عادل
أسلام العدل
6\9\2007



 
posted by معتزعادل at 3:50 AM | Permalink |


5 Comments:


  • At September 6, 2007 at 11:49 AM, Blogger انتصار عبد المنعم

    لا يا معتز
    لن نسمح بان يكون صبحي مجرد ملف فوق الأرفف

     
  • At September 6, 2007 at 6:19 PM, Blogger egyptianocd

    حسبى الله و نعم الوكيل

     
  • At September 7, 2007 at 12:23 AM, Anonymous Anonymous

    هو فى ايه ياجدعان

    بجد سؤال فى ايه ؟؟

    لما يكون دم المصرى ارخص دم فيكى يا كرة يا أرضيه

    يبقى فاضل ايه

    يعنى الظابط دا بروح أهله مش عارف انه هيجى فى يوم ويقف قدام ربنا؟؟

    ولا هو مفكر انه زى الحكومه زى ما هى بتفكر انها ممكن تبلطج يوم القيامه كمان؟؟

    كان بعدكم

    بس علشان تكونوا عارفين يوم القيامه حساب عسير

    وفى الدنيا مش هنسيب اهليكم

    فضحتكم هتكون بجلالالاجل

    فى كل مكان

    ولسه ياما هنشوف

    واخد طلعان روح اهله وخلاص هيوت من الذل اللى عايش فيه بلدنا

     
  • At September 7, 2007 at 1:47 PM, Blogger الطائر الحزين

    ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

     
  • At September 7, 2007 at 7:14 PM, Blogger عاشقه الاقصى

    والله العظيم حرام اللى بيحصل ده.دمنا بقى ارخص من التراب اللى بنمشى عليه .هم الناس ديه مش عارفه ان ليها رب هتوقف قدامه يوم القيامه.دا حرمه دم المسلم اكثر حمه عند الله من المسجد الحرام.(ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون).
    ان دوله الظلم ساعه ودوله الحق لقيام الساعه.فى النهايه يبقى انت اكيد فى مصر لو تلاقى المواطن بيموت رخيص