Monday, February 16, 2009
يوم الحب.... رؤية اسلامية
الحقيقة ان الاسلاميين يوجهون عيد الحب ببعض العنف او كثير منه كل علي حسب اتجاهه ودائما ما اعزي هذا العنف في الهجوم الي عدم المرونة لدي اغلب العاملين في الحقل الاسلامي زطبعا السبب الاول هو توقف حرجة الجديد الا من بعض الرجال ممن رحم ربي
واشكالية التجديد والمرونة هاتان قديمتان قدم الزمان فمع كل عصر تتغير المعطيات والمتطلبات مما يؤذي بالضرورة الي تغيير اسلوب الدعوة وهذا من اعجاز الدين الاسلامي انه يتناسب مع كل عصر مهما اختلقت متطلباته او معطياته ليصبح اكثر مرونة من العاملين له والداعيين اليه

واعتقد ان اغلبنا سمع او شاهد احد الشيوخ وهو يتحدث عن عيد الحب وكأنما هو كارثة حلت علينا من جهنم الحمراء لتصبخ كل المحال والملابس بهذا اللون اللعين و لاامل من تخفيف وطئة الكارثة الي التبرء الي الله من رجس الشيطان وقتنة المدعو فالنتين والابتهال لرفع هذا الابتلاء الذي عم البلاد وافسد العباد
لدرجة اني سمعت احد الشيوخ يقول بصوته الجهوري الذي احبه انا شخصيا :
بتحبيه هتروح الناااااااااااااااااااااار ..........بتحبها يامصيبتك هتروووووووح النااااااااااااااااااااااااااااار
راحين تحتفلوا بايه ؟ فالنتين ...ياخبيتكوووواا هتروحوا من ربنا فيييييييييييييييييين؟!
هذا الشيخ الفاضل انا احبه واقدره واحترمه وتقابلت معه اكثر من مرة وتحدثت معه عن فكرة المرونة لكن لكل منا وجهة نظر تحتلف وتحترم.

فمثلا ان اعتقد ان الحديث عن هذا اليوم خصيصا لابد ان يكون بطريقة اكثر تفتحا علي العالم وتجاوبا مع معطيات العصر لان نقس الجملتين اللي الشيخ قالهم لو اتقالوا لاتنين متزوجين اصبح الكلام خطأ شنيع
لاني اعتقد انه لازم الازواج يحتفلوا فيه ليس اتبعا للغرب ولا حاجة ولكن انطلاقا من احياء المودة التي بني عليها الزواج السعيد وليس فقط الاحتفال بهذا اليوم بل جعل العام كله ايام للحب ....
وغير هذا كله اعلب من يحتفلون بهذا اليوم هم من الشبا ب الذي لم يتعرف علي الاسلام جيدا فليس من المنطقي ان يكون دعوته بهذا الشكل المبالغ فيه
فرد فعل الشباب هيبقي حاجة من اتنين
الاول : عمره ما هيحب لان اللي بيحب بيروح النار...زيه زي اللي بيكذب
التاني : هيكره الاسلام ويبعد عنه لان بيدخل اللي بيحب الناااار والحب ده حاجة فطرية فكيف يتعارض الاسلام مع الفطرة
وفي الحالتين دي كارثة ....

فالاسلام لا يتعارض مع الفطرة لان كلاهما من عند الله ولا يعقل ان يخلق الله الفطرة ثم يرسل الاسلام ليعارض تلك الفطرة
وكما فعل الاسلام مع كل ما هو من عند الله وكل ما هو فطري ان جاء ليهذبه لا ليمنعه فلم يأتي الاسلام لمنع الاكل مثلا بل هذبه بان وضع له ادابا في بدايته واثناءه ونهايته وحرم الاسراف فيه وكذلك فعل مع العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة بان حرمها تحريما تاما طالما خارج الاطار السليم عقلا وشرعا لها وهو الزواج
ووضع ادابا لها داخل الاطار فتحولت من رزيلة خارج الاطار الي عباده داخل الاطار هذا هو الاسلام لم يأتي ليهدم وانما جاء ليتم البناء علي اسس صحيحة
والاسلام لم يأتي ليهدم الحب بل ليضعه في اطاره السليم الذي يضمن استمراريته وتزايده بل وقدس الحب اذجعله ركنا اساسيا من بناء الاسرة حيث رفع قيمة المودة والرحمة في الزواج فبدون زواج (الاطار السليم )تسقط الموده ولا تستمر وبدون موده يسقط الزواج ولا يستمر

دعونا ننتقل من مايقوم به الاسلاميون مع احترامي الشديد والمبالغ فيه لهم الي الحديث عن عيد الحب او يوم الحب او يوم القديس فالنتين ...هذا اليوم هو (لمن لايعرف ) يوجد اختلاف كثير حول أصل هذا العيد فحسب الكنيسة الكاثوليكية الأحتفال عبارة عن تكريم لشهداء حرب، بدأ في كنيسة كاثوليكية على شرف القديس فلنتاين (Saint Valentine) الذي كان يعيش تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاديوس الثاني في أواخر القرن الثالث الميلادي، فقد لاحظ الإمبراطور أنَّ العزاب أشد صبرًا في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب إلى المعركة، فأصدر أمرًا بمنع عقد أي قران، غير أنَّ القس فالنتين "وقيل شهيد في شمال أفريقيا'" عارض ذلك، واستمر في عقد الزواج بالكنيسة سرًّا حتى اكتشف أمره،وقد حاول الإمبراطور بعد ذلك إقناعه بالخروج من إيمانه المسيحي وعبادة آلهة الرومان، ليعفو عنه، ولكن القديس فالنتين رفض ذلك بشدة وآثر التمسك بدينه، فنُفِّذ فيه حُكم الإعدام يوم 14 فبراير، وكانت هذه بداية الاحتفال بعيد الحب إحياءً لذكرى القس الذي دافع عن حق الشباب في الزواج و الحب

يعني الراجل ده كان مسيحي في وقت الديانة المسيحية ورفض عباده الاوثان رغم الاضطهاد ولم يدعوا والعياذ بالله للرزيلة بل كان كل جرمه انه كان يصر علي ان يكون الحب في اطاره السليم عقلا وشرعا (في وقتها ) * وهذا الاطار كان الزواج وهذا ما قتل من اجله وهذا ما يجب ان ندعوا له ...


يعني
اولا : فالنتين لم يدعوا للصحوبية والخروجات والكلام اللي بيحصل في يوم الاحتفال ده بالعكس تمااما كان بيدعوا لوضع الحب في اطاره السليم وهو الزواج .

ثانيا : كان في دعوته هذا يعبرعن تعاليم المسيحية التي حاربها الرومان في وقته وكانت هي دين العصر .
ثالثا : قتل في سبيل ايمانه بالدين المسيحي وتعاليمه اي ان لو كان ما يؤمن به هو الدين كما انزل لي عيسي و لم يحرف بعد فمن المتوقع ان نجده في الجنة في مرتبه الشهداء

وفي تخيلي لو الراجل ده موجود دلوقتي كان هيتقفل جدا من اللي الناس بتعمله في عيد الحب في ذكري استشهاده
وهيتقفل من اللي الشيوخ بيعملوه من هجوم علي الحب ....مش بعيد يقول للاسلاميين (انتم اولي بي من هؤلااء) لانها قضية واحدة وهي مخاربة فكرة الضحوبية وتأطير الحب في اطاره السليم وهو الزواج

في اعتقادي اننا كاسلاميين احق الناس بهذا اليوم لان لدينا ما يوجه هذا الحب الي اطاره السليم الذي يضمن له الاستمرارية لذا فانا اؤيد وبشده الاحتفاء بهذا اليوم واظهار مشاعر الحب بين كل اثنين يجمعهما الاطار السليم عقلا وشرعا**

******************************8
الاطار السليم عقلا وشرعا:
وغير هذا هل يقبل اي شخص ان يأتي شخص غريب ويصاحب اخته ويخرج معاه علي انه بيحبها بدون اي اطار ... لا اعتقد لان العقل البشري يرفض هذا ونحمد الله ان لدينا شرعا اسلاميا اتي بما يقبله العقل ويصدقه المنطق
وكانت دعوة الرسول صلي الله عليه وسلم تستخدم هذه الطريقة
فنذكر جميعا عندما جاءه رجل يطلب منه ان يصرح له ان يزني فكان رد الرسول
ليس ان الزني حرام بشكل مباشر ينفر الناس
بل قال : اترضاه لاختك ..اترضاه لامك ...اترضاه لعمتك
وترك العقل البشري السليم يقرر فقال له الرجل لا يارسول الله
فقال الرسول لذا فلا ترضاه للناس
رغم انه كان من السهل علي الرسول ان يقول للرجل لا رخصة في الزني فهو حرااااام
لكنه حاوره بالعقل والمنطق
فالحمد لله ان لدينا شرعا اسلاميا اتي بما يقبله العقل ويصدقه المنطق
***************************

يداوي هواه بالتقي ثم يكتم حبه ويصبر حتي يأتي الله بالفرج
هذا البيت للامام الشافعي يلخص حالة الشاب الذي (ادلق وحب) ولكنه اراد الطريق السليم والاطار الصحيح الذي وجهه له الاسلام
بيت الشعر الذي دفعني لكتابة هذه المقالة
وهنا اقول
التقي ليس عكس الهوي ولا ضده انما يهذبه بما يرضي الله ويحقق المصلحة القصوي للعباد فالله غني عنا وهو لا يستفيد بتهذيب الهوي انما يستفيد العباد بكل ما شرعه الله
فكل ما شرعه الله هو لمصلحة العباد اولا واخيرا ولتحقيق السعادة الحقيقية في الدنيا والاخرة
وتهذيب التقي للهوي (هنا الهوي بمعني الحب) بان يضعه في الاطار السليم عفلا وشرعا
اي اخذ الخطوة السليمة نحو الزواج
اماااذا كانت هذه الخطوة غير متاحة لعدم توافر الامكانيات او عدم مناسبة الوقت لاخذها فلا حل الي كتمان الحب والصبر حتي يأتي فرج الله وهو قريب ولكن لا تعلمون
********************
يداوي هواه بالتقي ثم يكتم حبه ويصبر (فيطلع له شغل وجيش ) فيصبر كمان شويتين تلاته وهو مؤمن بان هذا هو الخير وينتظر حتي يأتي الله بالفرج

اسلام العدل
 
posted by islam eladl at 11:38 PM | Permalink |


0 Comments: