Sunday, October 12, 2008
ثقافة (الاعتذار) في اليابان



في مقالة لطيفة للكاتب محمد سلماوي تحت عنوان لن ازور اليابان كتب انه كان في زيارة لليابان لالقاء محاضرة واثناء استقلاله لأسرع قطار في العالم المسمى ب"قطار الطلقة" Bullet train الذي تشبه سرعته سرعة طلقة الرصاص، ما بين طوكيو والعاصمة القديمة كيوتو. يقول وقفت على رصيف القطار بصحبه صديقي الياباني حيث كانت تذكرتهما تشير الى ان مقعديهما سيكونان في العربة الخضراء وللعلم اليابانيون يطلقون الالوان على درجات القطار، فلا يقولون عربة الدجة الاولى او الثانية او الثالثة وانما العربة الخضراء والحمراء والصفراء اشار اليه مرافقه الياباني ان يقف في المكان المخصص على الرصيف لباب العربة الخضراء وفي الموعد المحدد بالضبط وصل القطار وجاء باب العربة الخضراء في المكان المحدد له مع فارق بضعة سنتيمترات من حيث يقف صاحبنا. فقال صاحبنا مداعباً صديقه الياباني وفي نفس حرقه على فارق التقدم بين اليابان وعالمنا العربي لا سيما انه لم يزر بلادنا من قبل فقال له: كيف يقف القطار بعيداً بضع سنتيمترات وليس امامي تماماً، كيف يسمح بتلك الفوضى؟ لم يكن يتوقع ان الشاب الياباني لم يفهم تلك الدعابة فلقد كست وجهة الحمرة خجلاً واخذ يتأسف لما حدث مؤكداً ان هذا لا يحدث إلا نادراً، ووعد بأنه سيخطر المسؤولين حتى لا يتكرر ذلك ثانية. في الرحلة التي دامت اقل من ثلاث ساعات ظل يجيء ويروح للتحدث مع العاملين الذين جاءوا واحداً وراء الآخر ليعتذروا لصاحبنا عما حدث وحين وصلا الى كيوتو وجد مدير المحطة ينتظره بنفسه على الرصيف ليقدم له هو الآخر اعتذاره عما حدث في محطة طوكيو ومؤكداً ان ذلك لن يحدث ثانية. واختتم كاتبنا هذا الموقف تأكيده: لصديقه الياباني انها مزحة والذي بدا متعجباً وفغر فاه في دهشة قائلاً لماذا؟ فأجابه لأن تلك مسألة عادية جداً بمقاييسنا وهي يمكن ان تحدث في أي مكان! فقال له صديقه الياباني ولكنها لا تحدث في اليابان. لعلي هنا اتوقف واتساءل بعد هذا الموقف اللطيف هل الاعتذار لابتعاد البوابة بضعة سنتيمترات امر مشروع ام مبالغ فيه. قد يكون في عالمنا العربي هذا الامر ضرباً من الخيال ولكن ما هي الحدود المنطقية لكي يعتذر المسؤول، وقبل الاعتذار اترانا نستطيع معاتبة احد المسؤولين وقبل ذلك كله هل هو يخطيء اصلاً؟

أًصبت بمرض التخيل قليلا وأصبحت أشارك همي مع نفسي علي حال المسئولين العرب
كيف في اليابان وكيف في مصر علي سبيل المثال عندما ابتعد القطار سنتيمترات عن موقعه المحدد تقدم المسؤلين بالاعتذار لي علي هذا الخطأ الفادح علي تكرار بعد التكرار اما في في مصر فاحتراق القطارات وانقلابها وخرجها عن مسارها وتأخرها بالساعات لا تلزم باقاله الوزراء او حتي تقديم الاعتذارات الا اننا نسمع عباره القدر فوق الجميع وان الخطأ البشري هو السبب واري انه لو كان الامر مماثل في اليابان لانتحر المسؤل في ميدان عام كسابق عهد الساموراي اعتذارات وتقدير لحجم الخطأ الذي قام به اذهاقا لارواح الالاف

اذهب بعقلك بعيد ولنري بعد كارثه انهيار صخور الدويقه وانقلاب القطارات وحرائق قصور الثقافه ومجلس الشوري والمسرح القومي ومصانع الغزل وانهيارات العمارات السكنيه وزحمه السير والمواصلات والهرج والمرج في المستشفيات والمصالح الحكوميه ألخ ألخ
أوهل تري في كل تلك الحوادث ان قام مسؤل واعتذر ... بل كان الخطأ خطأ فردي من صفوف الجماهير .. هل تعلم الان لما علينا ان نحترم تقدم اليابان
معتز عادل
 
posted by معتزعادل at 1:08 PM | Permalink |


0 Comments: